بنيامين التطيلي
250
رحلة بنيامين التطيلى
إلى مسيح النصارى ، يحجها عدد غفير منهم . وللقدس أربعة أبواب « 1 » : باب إبراهيم وباب داود وبات صهيون وباب يوشفاط . وهذا الأخير يحاذي الموضع الذي كان « بيت المقدس » مستويا عليه في قديم الزمن . وعليه اليوم البناء الذي يسمبه الإفرنج « المعبد المقدس « 2 » » وقد عقد عليه عمر بن الخطاب قبة عظيمة أنيقة . وليس يسمح لأحد أن يدخل فيها تمثالا أو أيقونة لأنها محل خاص بالعبادة . وقبالة هذا البناء يوجد « الحائط الغربي « 3 » » . وهو من حيطان قدس
--> ( 1 ) إن أبواب القدس المعروفة اليوم هي : باب الخليل وباب الشام ( العامود ) وباب هيرودس ( الزهري ) وباب استفانوس ( ستي مريم أو الساباط ) والباب الجميل ( الأبواب الدهرية ) وباب المغاربة وباب صهيون ( النبي داود ) ، وهناك عدا هذه ، أبواب مسدودة هي الباب المثلث والباب المزدوج أو باب خلدة وبجانيه باب مسدود آخر ( قاموس ك . م مادة أورشليم ) . ( 2 ) هو المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة . كان يعرف أيضا بالبلاط Palatium ومعبد سليمان ( Le Strange , P . U . M . 109 ) Templum Salomonium والقبة ليست من بناء عمر بن الخطاب ( * ) كما يقول بنيامين وإنما هي من بناء عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي ( 685 - 705 م ) قيل : إنه جميع لبنائها ما يعادل سبعة أضعاف خراج مصر . وقد حولها الصليبيون أيام احتلالهم للقدس إلى كنيسة سموها Templum Domini ( * ) صدق بنيامين هذه المرة ، فالمسجد الأقصى غير قبة الصخرة ، فهذه الأخيرة بناها عبد الملك أما المسجد الأقصى ( أي المبنى ) فهو في شكله الأول من إنشاء عمر رضي الله عنه ، أما كمكان فهو قبل ذلك إذ أسرى النبي صلى اللّه عليه وسلم ( عبد الرحمن ) . ( 3 ) هو حائط البراق المعروف اليوم بحائط المبكى ، ويسميه اليهود الحائط الغربي موقعه في الجهة الغربية من الحرم . والمظنون أنه السور الغربي للهيكل الذي عمره هيرودس في القرن الأول قبل الميلاد .